لماذا مزقت ؟! لماذا انتهكت حقوقي ؟!..لماذا ظللت سجين صرختي؟!.لماذا حرموني طفــولتي ..بـــرائتي؟!.ضحكتي التي شوهوها؟!.لماذا حبسوا أنفاسي؟!.حجبوا عن عيني الضياء؟!.لماذا يريدوا الخلاص مني ..ما لذي فعلته بهم؟!ما الجرم الذي اقترفته بحقهم؟! حرقة يتعالى لهيبها مع أنفاسي.. نار تلتهم بساتين أحلامي.. عاصفة أهلكت روحي الخرساء.. إلى متى..وأنا أبكيك أيها الطفل الحبيس في معتقلات ذاتي..؟! إلى متى أبكيك أيها الطفل المبحر في دمي..المتوغل في أعماق أعماقي.؟! إلى متى أبكيك أيها الطفل السابح في شرايين قلبي ..؟! و إلى متى ..أحاول أخبئك ..ولكنك كأي طفل ..تترك بصماتك الوردية..ضحكاتك ..نشوة برائتك في كل مكان..تعبث بكل الأشياء..تعبث في داخلي..! أحاول ألملم أشلاءك المترامية على أنحاء عالمي..وأخبئ ضحكاتك التي تتنفسها شفاهي..ونظراتك التي تبزغ من عيني ...! لكنني لم أستطع ..!! أحاول جعلك حبيس لأيامك الماضية ..لم أستطع ! حاولت قتلك ..كي لا تعبث بمستقبلي...لكن كل محاولاتي معك باءت بالفشل..!! صرختك..التي تريد النصر ..أقوى من كل تلك المحاولات ! صرختك التي أدمت جراحي ..تريد أن تأخذ بثأرك ..تريد أن تنهي كل من أراد إنهاءك !.. مثلما حاولوا الخلاص منك .. ! تود تقتل الظلم من حولك..كما أراد قتلك ..ورماك في بئر الحرمان..بئر النسيان..! لينتشلك الزمن ..حتى تستمر في مأساتك..ويتكرر شريط معاناتك..حتى القدر..لم يتركك ! يود الخلاص منك ...لكن بالموت البطيء!! وترعرت أيها الطفل.. أصبحت عوداً طرياً غضاً..في زنزانة الصمت ..والقهر الأبدي.. كبرت..تحلم أن ترى الضياء من حولك..رأيته..لكن من ثقب ضيق لا يسع ليضئ عتمة الظلام من عالمك..! نسجت من ذلك الضوء الخافت آمالاً عارية ..أحلام ثكلى..لا تعرف حدوداً أبعد من حدود ذلك الضياء المتهالك .. أمتلكت القدرة ..على أن تقف بكل شموخ في وجه رياح القسوة التي ربيت عليها..لتحصن قلبك بها.. وتأخذها منبع ترتوي منه كلما حل بك العطش! أمتلكت القدرة..على تبديد كل من حاول مهاجمتك ..وابتزازك.. أمتكلت أشياء كثيرة..فرضها عليك الحضن الشائك الذي حواك..وأكتنفك بكل عذوبه .. لكنك أيها الطفل البرئ..ظللت على تلك البراءة ..وفي ذلك السجن السرمدي ..الذي تأسست فيه ..وما كل ممتلكاتك سوى أسلحه وهمية ..تدافع بها عن نفسك ..دون ملاذ! فها أنت رغم كل جبروتك الذي تزعم.... ما زلت أسير! لم تتحرر من أسر ذاتي..لم تطال العالم الخارجي الزاهي..ولم تستطع الرجوع لعالمك الطفولي...فقد تهاوى ذلك العالم .. وأنت مازلت في غياهب سجن ذاتي تنادي بالحرية ... وتطالب بحقوقك..فقد فات الأوان أيها الطفل ..ولترحل عن عالمي ..؟! ظلت صرختك التي تريد الإنتقام ..يتردد صداها في أعماقي..كم هدمت صروح أمال صباي..وكم هدفت عاصفة صرختك كل حس فيني..متسائلة..كيف تطالب بحقوقك الآن..وأنت طفولتك متهاوية..لم يتحقق فيها أي حق لك كطفل ..كإنسان ؟؟! وظليت أيها الطفل..قابعاً في تلك الذات الهالكة..! وظليت أتنفس الحزن من أنفاسك..وينبض قلبي بنض حرمانك..! كفاك أيها الطفل بكاء ونحيب..فلن ولم أستطيع إخراجك من معتقلاتك..ولم أستطيع حتى لمسك لأمسح دمعاتك..وأواسي صرخاتك..لكن ظلت بقاياك تفوح على أطراف عالمي.. بقيت بصماتك ..أناتك ..ضحكاتك ..برائتك..فيني..!! فكفاك ماسببته لي من جراح..لاتبكي ولاتئن..ولاتهدم شبابي كما هدموا طفولتك..! كفااااااااك..كفاك أيها الطفل جور..فالماضي فات..فلتدعني أنعم بحاضري..فلتدعني..أعيش شبابي..فلتدعني أنسج أحلامي بلا قيود.. فلتدعني أعيش بسلام.. أتوسل إليك أيها الطفل .. 

ماذا عساي أبكي أبكي عمري الباهت أبكي كوني الصامت أبكي قلبي التائه لست أدري ماذا أبكي ياحضن ٌأمامي عيني يُغتال ياحلماً أمام عيني يُسرق يا فرحاً عزف على أوتار الحزن موال يا نورا ًبين جمر الظلم يُحرق أماه يانور الدجى بات قلبي يئن بين دهور الحزن والعنا عاش عمري بين مخالب الوجع والأسى قتلوك هنا يا أمي أمام عيني عين الطفل الذي عاش بين بحور الحنان والآن يجوب رياض الحرمان يتأرجح بين قهر وظلم الزمان بأي حق هم قتلوك وبأي حق هم لم يقتلوني معك لترافق روحي روحك ونطير معاً في الجنان لا....ليس حباً في حين أرادوا لي البقاء لكنهم أرادوا وأد طفولتي أرادوا أن يهدوموا معالم برائتي أنما أرادوا لي أن أموت وأحيا بين نيران الشقاء أرادوا سحقي ببطء بقتلك أمامي جرعوني علقم البعد كالجمر بلا تحنان أماه أمام مرأى عيني أرى أماسي العذاب أراك يا زهرتي أما عيني تسحقين تتلوثين بتلك الأيدي الغاصبة الذليلة تداسين بتلك الأقدام الحاقده سحــــقاً لهم صرخاتك ترن أجراسها في أذني لم تسعفني سوى صرخاتي التي عانقت صرخاتك بعدما رحلت إلى السماء
رحلت روحك خلفها تحملها تلك الطيور محلقة تلوح لي بالوداع جاش قلبي بالبكاء لا لا ترحلي لا لا تركيني ياأمي هنا بين العذاب أراها تتوارى أمام عيني خلف سحب سوداء توحي لي بأنني سأعاني وحدي سأظل وحدي أبكي بلا حضن يحميني بلا كف تكفكف أدمعي سأظل أعاني بين أشواك الزمان أمااااااااااااااااااه آآآآآآه ٍ.....يالطفولتي المستعمرة آآآآآآآهٍ...يالفرحتي الموؤده حبسوا عمري في زنازين الألم شنقوا روحي بآهات القهر لا يا أمي لا.....سأسعى جاهداً لأنقم لموتك سأشوههم كما شوهوك سأمزقهم إرباً كما مزقوك كما مزقوا طفولتي كما مزقوا حلمي الجميل لا ...لن أدع دمك يذهب هباء سأظل أناضل....من أجل دمك سأظل أبحر في كل بحر...من أجل صرختك لا يا أمي حرموني منك .... وأنا للتو عانقت أنفاسي الحياة لكنهم ....أرشفوني علاقم بعدك سقوني مر الحرمان... جعلوني استنشق عبق دمائك حتى أشرأبت منها عروقي هيّجت الحقد في أعماقي زجّت قلبي في معتقلات الإنتقام سأنقم لك ....ولو كلفني روحي ستكون روحي...لك فداء.. القهر يعصف بقلبي كالطوفان والالم قرح جرحي الدامي ما خطب دمي يموج كالبركان والحزن يتسلل كنسمة مجروحة إلى حشاشتي هاهو الجوى يضرم في قلبي نيران وأنات البعاد جمر تحرق قلباً يعاني أرقني النوى فبت صريع...سهران فكيف خلاصي ..والحقد في فؤادي واقدِ؟؟ ما ذنب طفل هوى تلك الاحضان كي يظل أسير الألم حتى الممات ِ سأفديك بقلبي...سأفديك بعمري يا نبض الحنان 



تستفيق على سواط الظلم... و نواح الألم اللعين... على نسمات مجروحة... تحييها... لتبدأ رحلة عذاب من جديد... في سراديب الألم...والنفاق... ...روح مستعبده... لا تعرف من تلك النفوس سوى العيش مع الخبث لا تعرف من تلك الأيدي سوى التلوث لا تعر ف من تلك العيون سوى النظرات الحاقدة... روح ثكلى تئن... في تلك السراديب المعتمه.. لكم هي باكيه تلك الروح..... تحتضر بين أكناف الاستعباد الأبدي... هناك على أطلال الماضي....تبرق كالندى وعلى تلك الأزقة تلوح باكيه... تستجدي منهم العودة... أناس تتوج أرواحهم الطهر.. يوماً.... كنت بين تلك الأرواح الطاهرة... وهاأنا ....الآن... تلوث روحي ....أرواح مقنعه...بالنفاق... لكم بكيتك أيتها الروح.... وأنا أراك تحتضرين أمامي.... ولا استطيع ...أوقفك عن الهذيان في تلك الأرواح التي سقتك الطهر ...ورحلت.. ولا استطيع التوقف عن الإبحار مع تلك الأرواح ....التي تؤذيك نعم ....ليس بيدي أن أمزق تلك الأرواح وأرمي بها في قبور لا تعرف سوى الظلام... لكم بكيت أنا ....بكيتك أحلم في تلك القبور الظلماء... تضم رفاتك... على أنا أعيش بين أرواح سوداء.... قتيلة أنتي أيتها الروح.... تعيشين في زمن مضى ..... في حدائق الأرواح الطاهرة.... والنبض الدافئ... والابتسامات الصادقة... وأنا في زمن......تشوبه ابتسامات مزيفه عيون ملؤها الخبث... تبكي ضاحكه لحزنك... ترتقب هفوة منك ....لتتراقص حزناً أمامك.. وفرحاً خلفك.... تطعنني تلك الأيدي الملوثة....وأنا أصافحها... اعلم بمدى...تلوثها... أصافحها لعل يوماً تستفيق على نبضي الطاهر.... لكن دون جدوى...!! أيتها الروح... كم حاولت التحصن بك من جبروت هذا الزمن كم حاولت الهروب معك من وحشية القلوب التي تحيط بي.... ولكنني فشلت... أتعرفين كم أنا أعاني...... لا أعاني أي شيء حولي..... إنما أعاني منك أيتها الروووح.... التي لطالما عشت بالطهر..والنقاء... حتى مع تلك القلوب الوحشية.... ولم استطيع إقناعك ... أنك تتوهمين العيش في تلك الحدائق... أنني أموووت ببطء... أخنق... وأنت تنعمين في حدائق الماضي... على أمل أن تعود تلك الأرواح....!! ألم تيأسي ألم تقنطي.....؟؟ لن تعوود....أيتها الروح..!! اقسم لك لن تعوود... فلتستفيقي من غفلتك.. فلترحميني..... ولتستسلمي لواقع الأرواح الملوثة... عسى يوماً تشعرين باختناقي.... وتختنقين لتريحيني من العيش مع تلك القلوب السوداء لأعيش بسلام في تلك القبوووور الظلماء...!!



على جنبات قلب مزهر …بلون ذاك الرحيل… وبكيت ….حتى جف الدمع من محاجر باتت في هم ليل طويل… وبكى حتى الفؤاد… وبكى جرح عليل.. وبكيت…وبكيت…وبكيت لم استفق…الا على دم يسيييييييل….!! دافقاً….من قلب قتيل… من قلب …..عاش ذليل.. عاش على …..عهد صادق لكنه ….كان للغدر خليل… كان للبؤس….قلب نبيل.. لا ….لم أشأ تنوي الرحيل..
لم أشأ…تترك القلب كسير.. لم أشأ…تريني لون هذا الرحيل.. ألم..وجع..وقلق..فضيع.. لكنك...سترحل كأجمل مايكون...الرحيل..!! وستترك لي...كل أوجاع والآلآم ذاك الرحيل لكنني...قبل يومي لا أستطيع...أجزم لك ..من هذه الدنيا الرحيل..!! تحول حلمي الجميل إلى سراب.. أصبح الكون حولي…خراب.. هاجت أمواج الغدر …في اضطراب وتهاوى ..الحب…كقطع سحاب.. ونار تغلي في الفؤاد…من الرياح لا تهاب.. وبكيت…وبكى فؤادي…على زمن كذاب.. وبكيت..وبكيت على …هذا الإغتراب.. ذكرى…حب…وحنين…بلا أحباب.. وها هوقـلـــبـي
... احسـ ـ ـ ــاس... 


؟







ماذا أفعل ببساتين تُضرم فيها أمواج من نار.؟!. أضحت بساتين حياتي هشيمٌ..خاوية الأشجار... بساتين جفت فيها كل الأنهار... ..وذبلت فيها كل الأزهار.!!.



